السلطان هيثم بن طارق .. يواصل مسيرة البناء واستدامة التنمية

1

كتبت- محمد رأفت فرج

تولى السلطان هيثم بن طارق، مقاليد الحكم في سلطنة عُمان في الحادي عشر من يناير 2020، وذلك بعد موافقة مجلس العائلة المالكة، على تنصيب من ورد في وصية السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور مؤسس عُمان الحديثة ـ طيب الله ثراه ـ لما رأى فيه من صفات تؤهله لهذا المنصب وتحمله للمسؤولية.
فقد أدى السلطان هيثم بن طارق اليمين القانونية سلطاناً لعمان أمام مجلس العائلة المالكة ومجلس الدفاع الوطني ومجلس عُمان، وتم ذلك بكل يسر وسهولة وتجنبا لأسباب الشقاق والفرقة حسبما جاء في وصية السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ التي تلاها نائب رئيس مجلس الدفاع الوطني ووزير ديوان البلاط السلطاني.
وبعدها ألقى السلطان هيثم بن طارق، خطابا يُعد تاريخيا بالنسبة لعُمان وشعبها والذي جاء فيه بأنه سيسلك طريق السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ معاهدا الشعب العُماني بالمضي قدما في تطوير البلاد، والبدء بما انتهى إليه السلطان المؤسس، متوسما في العمانيين كل خير لمساندته والعمل معه؛ كل في مجال اختصاصه لمواصلة مسيرة البناء والتعمير والحفاظ على المكتسبات والمنجزات التي تحققت طوال مسيرة النهضة العُمانية التي أرسى دعائمها السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ منذ توليه مقاليد الحكم في الـ23 من يوليو 1970م وحتى آخر يوم في حياته.
أما على الصعيد الخارجي، فقد تعهد السلطان هيثم بن طارق، بمواصلة دعم جامعة الدول العربية واحترام الاتفاقيات الموقعة بين السلطنة ومختلف دول العالم ودعم كافة القضايا العربية والدولية والإقليمية، وحل المواضيع العالقة التي كان السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ يوليها اهتمامه الخاص في إطار تطبيق قرارات الأمم المتحدة للمصالحة بين المتخاصمين، وتقريب وجهات النظر وتغليب مصلحة الوطن بالطرق الدبلوماسية.
والسلطان هيثم بن طارق، لديه كل مقومات القيادة السياسية، فهو ذو حنكة سياسية ودبلوماسي من الطراز الرفيع أثناء فترة عمله وكيلا لوزارة الخارجية ثم أمينا عاما لها، ثم وزارة التراث والثقافة، بالإضافة إلى درايته بأمور مجلس الوزراء الذي هو عضو فيه قبل توليه مقاليد الحكم في البلاد.
إن استدامة مسيرة البناء والتنمية في سلطنة عُمان تتطلب تضافر كل الجهود من أفراد الوطن ومؤسساته، والوقوف مع السلطان هيثم بن طارق صفا واحدا لا شقاق فيه، من أجل رفع اسم عُمان ومكانتها في المحافل الدولية والإقليمية.
لقد تعلم العمانيون الدروس من السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ فيما يتعلق بالمحن التي مرت عليهم وكانوا يدا واحدة متكاتفين ومتآزرين، وتجلى ذلك في الأنواء المناخية التي حدثت في الأعوام السابقة، وكذلك الهجمات الإعلامية المغرضة التي كانت تتعرض لها عُمان بين الحين والآخر، رغم موقفها المعروف بالحياد وتغليب مصلحة الحوار والدعوة للحلول وضبط النفس بين المتخاصمين بالطرق الدبلوماسية، وثبات مواقف السلطنة تجاه أي قضية.
تبقى الآمال المنشودة والطموحات المراد تحقيقها لمستقبل واعد وزاهر لسلطنة عُمان، أمام السلطان هيثم بن طارق، تقتضي التكاتف والتلاحم والوقوف جنبا إلى جنب لمواصلة ما خطه السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ والذي يقضي بالتوحد والتكاتف والتعاون بين القيادة والشعب، والحفاظ على المنجزات والمكتسبات في مختلف المجالات واستدامة واستمرار التنمية في عُمان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.