هانى صبحي: كتاب “على قهوة فى شبرا ” يُعيد روح المواطنة دون تملق وتصنع

7
كتب- عمرو مدين:

صرح الكاتب “هانى صبحي ” أثناء حفل توقيع كتابه “على قهوة فى شبرا ” بأن كتابه يعتبر حالة حدثت فى إحدى مقاهى شبرا، حيث يندرج كتاب “على قهوة فى شبرا ” تحت أدب النوستالجيا، ومن الممكن أن يكون الكتاب أيضا مصنفا تحت الأدب القصصى والحكائى.

كما أشار  إلى أن كتاب “على قهوة فى شبرا ” غير مقتصر على مكان بعينه أو مقهى شبرا فقط، بل تشمل أحداثه كل المقاهى فى مصر وكل شوارعها.

وقد أوضح الكاتب بأن فكرة الكتاب جاءته بعد ظهور بوادر كثيرة للفتن والتملق والتكلف، حيث أثار فى كتابه الأحداث التى نعيشها اليوم من تصنع زائف ككلمات الهلال والصليب، وغيرها، فالأصل فى بناء نسيج مجتمع وطنى مترابط، هو  ترك الناس تعيش كما خلقهم الله كما وُلدوا دون هذا التصنع الزائد الذى قد يُفقد حماسة المواطنة .

وأكد أن تلك المعانى متواجدة بتجلى فى كتابه، فاختيار أسماء أبطال الرواية ليس مقتصرا على المسيحية أو يحمل دلالة الإسلام، بل يصلح للاثنين، وذلك حتى تختفى التفرقة المقيتة التى نعيشها اليوم.

وأثار “هانى صبحي ” معانى الأخلاقيات الفائتة على لسان الراوى المتكلم الذى يُدعى شريف شوقى، فتبدأ الأحداث بالإشارة إلى أنه رجل مسيحي ينزل بلدته شبرا لمناسبة هامة، ثم يجلس على مقهى شبرا ليتذكر الأيام الماضية، ويبدأ بسرد الحكاوى التى تلمس النفس الإنسانية دون وعظ أو إرشاد، ليتدخل بعدها أحد المارة بالمشاركة فى تلك الحكاوى بلسان الرواى المتكلم، ليجد القارئ أن كل هذه الأحداث تلمسه بالضرورة ويستشعرها دون تدخل من الراوى المتكلم، ويبقى الأثر معلقا فى نفس القارئ.

وقد بين “هانى صبحي ” أن ذلك العمل يعد إنسانى فى المقام الأول، هدفه الرجوع لروح المواطنة التى افتقدناها دون شعارات زائفة أو كلمات مدبجة، وقد أوضح أن هذا العمل هو بمثابة تجربته الأولى التى حرص على سردها بالعامية لتصل إلى القارئ العادى والمواطن البسيط.

وأكد الكاتب “هانى صبحى ” على ضرورة الرجوع إلى إنسانيتنا التى افتقدناها، وكذلك أخلاقيات زمننا الماضى، فأثار كل تلك القيم فى عمله الأول حتى يتذكرها الجميع.

كما ذكر الكاتب “هانى صبحي ” بداية الحوار  قصة لنجيب الريحانى الذى كان ملازما لبديع خيرى قائلا: ” فى يوم سمع إن فى حد قريب بديع خيرى توفى . فوجئ بسوان وقرآن.. فقال له: أنت ما قولتش إنك مسلم! رد بديع خيرى قائلا : وانت مسألتنيش.

فأوضح “هانى صبحي ” بتلك القصة كل المعانى التى كان يحيا عليها الناس فى الزمن الفائت، حيث تحكمهم العلاقات الإنسانية، المفتقدة اليوم بالتملق، والتصنع الزائف.

Leave A Reply

Your email address will not be published.