محمد رأفت فرج يكتب: “تامر أمين” .. ورسالة جبر الخاطر

221

أحبه على المستوى الشخصي، وأشعر ناحيته بالقبول، بعيدًا عن كون من كبار الإعلاميين بالنسبة لي، لم أشك يومًا في طيب مشاعرة، يعرف إن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، ويقدر ذلك، لذلك أتابعه على قدر ما استطيع إنه الإعلامي القدير الأستاذ تامر أمين، أو كما أتحدث عنه بين زملائي في الوسط الصحفي عندما يجدون مني اشادة به أنه ” المهني ابن الأصول”، لا تربطني به أي علاقة عمل حتى أنافقه، أو أجامله، ولكن هذه حقًا مشاعري تجاهه.
فوجئت به وأنا أتابع برنامجه “آخر النهار” المذاع على فضائية النهار، مساء أمس الثلاثاء يعرض جانبًا من حلقة برنامج اسأل مع دعاء، والتى استضافت فيها الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب، أحد كبار الدعاة، ولأن صداقة قوية تربطني بالصديق العزيز الشيخ محمد، فهو أحد زملاء كلية أصول الدين، وجمعتنا الأقدار في اتحاد طلاب أصول الدين الذي كان يترأسه، وكنت عضوًا به، فأنا أعرف مدى براعة الداعية العظيم، وكثيرًا ما اتابعه، فقد دفعني فضولي الصحفي أن أشاهد سبب عرض هذا المقطع، وهل ثمة خطأ وقع فيه الشيخ، أم هناك أمر جلل، فوجدت متصلة تسأل سؤالاً، وبعد سؤالها تطلب من الإعلامية دعاء، أن تساعدها في رؤية الإعلامي المحترم، تامر أمين، والذي سأزيده وصفًا من اليوم، وهو “جابر الخواطر”، بجانب وصفيه السابقين، “المهني ابن الأصول”، وبالفعل وبعد عرض المقطع، فوجئت بمداخلة هاتفية من، الفتاة هدير اسماعيل، البالغة من العمر عشرين عامًا، ليبدأها “المهني.. ابن الأصول.. جابر الخواطر”، بكلمة شبيك لبيك تامر أمين بين أيديك، وتتلعثم الفتاة وتقول ما كنت أتوقع أن تكون الاستجابة بهذه السرعة من حضرتك، فيقول لها المحترم تامر أمين، اعتبري نفسك وجدت مصباح علاء الدين واطلبي أي شئ.
وبدأ تامر يناقش الفتاة في سؤالها وشعورها، في أنها ستموت في سن مبكرة، إلا أنه فوجئ بها تقول له أولاً أنا اعتبرك مثلي الأعلى، وأتابعك منذ فترة، أشعر أنك تشعر بنا، وأجد فيك حنانًا افتقده منذ أن فارقنا أبي وتركني أعيش وأمي، وسألها هل لها من طلبات أخرى فقالت له ليس لي أي طلب سوى رؤياك فقط.. شعرت بإخلاص “أمين” عندما تأثرت، وأنه صادق في شعوره، فما خرج من القلب يصل إلى القلوب، ووعدها بأنه سيلتقيها خلال يومين، فهنيئًا لك يا أستاذى العزيز، “جبر خاطر هذه الفتاة”.. وأقول لك “من سار بين الناس جابرًا للخواطر، نجاه الله من المخاطر”
في الحقيقة لم يدهشني موقف الإعلامي تامر أمين، بقدر ما أريد أن أقول لكثير من الإعلاميين تعلموا من هذا الدرس أنكم قدوة لكثير من الشباب، وأمنية رؤيتكم تراود الكثير من البسطاء، وهذا كله أجده حينما يسألني أحد مثلًا محتاج رقم فلان، أو محتاج حضرتك توصلني بإعداد فلان، لذا فاجعلوا من الإعلام رسالة ترسخون بها حب الناس لأوطانهم، وكونوا جابرين لخواطر الناس، وقضاء حوائجهم قدر استطاعتكم، فكلنا إلى زوال ولا تبقى إلا السيرة الطيبة، وسيأتي يوم يجلس الجميع في بيته فهذه سنة الحياة، فلو دامت لغيرك ما وصلت إليك، وسيذكر الناس الجميع إما بخير، وإما غير ذلك، فلنحذر جميعًا أن تغرنا الأضواء والشهرة والتى أطلق عليها القدير تامر أمين “القشور”، ولننهل من الثمرة الداخلية، وهي محبة الناس، والاخلاص للوطن، فتحية إعزاز وتقدير للإعلامي القدير تامر أمين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.