طارق أبو هشيمة يكتب: الفقيه المشخصاتي

14

مما يؤسف له مؤخرًا أن يُصاب منتسبو الفقه بآفة الشهرة وشهوتها، فبلغت بهم كل مبلغ، حتى ألجأتهم إلى الشاذ من أقوال الفقهاء، بل واختراع دين جديد يحفظ لهم بقاءهم تحت تلك الأضواء الزائفة، وأعجب لهم كيف يرضون لأنفسهم هذا المسلك المعوج وهذا التجاسر الممجوج على شرع الله تعالى وتساهلهم في الفتوى وتجاسرهم عليها لأجل بضاعة مزجاة، وبعد جهدهم المضني هذا أرى أنهم خاب مساعهم فكانوا من {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعًا}
وكان يكفيهم أن يُعملوا عقولهم وأفكارهم لدراسة قضايا تهم المسلمين والأمة بحق وتضعهم في دائرة الأضواء التي تليق بهم؛ بدلًا من دائرة أضواء المشخصاتية التي تحملهم على التخلي عن ملابسهم وقيمهم لحصد الأضواء الزائفة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.