كارم المياني يكتب :نظرة لتطوير الإعلام المصري ١

129

يتميز الإعلام المصري بوجود عدد كبير من الكفاءات والعناصر المفكرة المتميزة  التي تستطيع ان تغير شكل الإعلام  فجميع القنوات المشهورة الآن صنعها وقادها ويقودها مصريون خرجوا من الإعلام المصري.

لكن ما الذي ينقص الإعلام المصري :

 الكثير من القيادات التي تترأس الكثير من المواقع داخل الاذاعة  والتلفزيون المصري تحتاج إلى تغيير لأنها قيادات ذات عقليات متحجرة ليس لديها الجديد الذي تقدمه، نظرا لبقائها الكثير في مواقعها ، فهى شخصيات إدارية تعمل فقط على تسيير الأمور في ضوء القواعد والنظم واللوائح ،وليست شخصيات قيادية مبدعة لديها الأفكار التي تحقق النهوض بالإعلام المصري.

 وهناك عدد كبير من العناصر البشرية العاملة في الإعلام المصري وتظهر أمام الميكروفونات وعلى الشاشات  لاتصلح أن تكون في موقعها فهي لا تضيف شيئا وليس لديها جديدا وغير قادرة على التعامل مع الواقع الجديد لأن الماضي ترسخ في فكرها وكيانها وبالتالي تحتاج إلى سنوات حتى تتغير والوقت ليس مناسبا لذلك فالأفضل لهذه الوجه ان تعمل في مكان آخر بدلا من ان تظهر على الناس يوميا .

ومن مشاكل الإعلام المصري أيضا مشكلة الإذاعات الإقليمية :

هل الإذاعات الإقليمية حققت الهدف الذي جاءت من أجله؟، وهل مايقدم بها من برامج ومادة إعلامية يحافظ على هوية المجتمع الذي تخاطبه المحطة؟، وهل ما يقدم من برامج يعد منافسا لما تقدمه القنوات الفضائية بحيث يحقق التوازن؟، هل نسبة الإستماع لهذه المحطات مرضية؟ هل العنصر البشري في هذه المحطات مؤهل بالشكل الذي يمكنه من فهم رسالة المحطة؟.

الأمر يتطلب دراسة تفصيلية لواقع الإذاعات الإقليمية لوضع خطة لتطويرها بما يتواكب مع المتغيرات العالمية على أن تشمل الخطة  تقييم العنصر البشري ، الإحتياجات المادية والمالية، محتوى ونوعية البرامج المقدمة، تأثيرها في المجتمع منذ نشأتها حتى الآن ومدى التأثير الذي أثرت به المجتمع الذي تعمل به؟ وبعد ذلك اتخاذ القرار بشأنها.

ومن أهم المشاكل ايضا مشكلة تقييم أداء العاملين 

حيث انه لا توجد في الإذاعة المصرية أو التليفزيون  المصري آلية موضوعية في تقييم العاملين بشكل موضوع ، فقط تقييم الأداء السنوي الذي يقيم الشخص بناء على رغبة المدير و لايحق للموظف أن يعرف تقديره وتقييمة.

هناك حاجة لنظام جديد يقوم على الموضوعية في عملية القياس ويقيس الأداء الفعلي للموظف ويكون الموظف على علم به وعلى أساسه يتم تحديد المكافآت والحوافز والترقيات حتى يكون هناك دافعا العاملين لبذل الجهد وتحقيق التميز والعمل على إحداث التطوير الحقيقي.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.