مصر وتونس توقعان ١١ اتفاقية تعاون مشترك

أيمن الأمين

وقع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ونظيرته التونسية نجلاء بودن، قبل قليل، 11 اتفاقية تعاون مشترك، ويعقب ذلك تصريحات صحفية لكل من رئيسي وزراء البلدين.

ووصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوفد الوزارى رفيع المستوى المرافق له، أمس، إلى مطار تونس قرطاج، في مستهل زيارته إلى تونس لرئاسة وفد مصر في اجتماعات الدورة الـ 17 للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي تعقد جلساتها برئاسة رئيسي وزراء البلدين يومى 12 و13 مايو الحالى.

وتعد زيارة رئيس الوزراء إلى تونس الأولى من نوعها منذ توليه منصبه في يونيو عام 2018.

وكان في استقبال رئيس الوزراء والوفد المرافق له بالمطار، نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، والسفير إيهاب فهمي، سفير مصر لدى تونس، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمي، واستعراض حرس الشرف.

واستقبل الرئيس قيس سعيد، اليوم الجمعة ـ بقصر قرطاج، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأكد اعتزازه بالعلاقات التاريخية مع مصر الكنانة، التي دومًا ما وقفت إلى جانب تونس، مذكرًا بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإمداد تونس بكل ما تحتاجه من مستلزمات طبية وأدوية خلال فترة جائحة كورونا.

وحضر المقابلة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، رئيس الجانب المصري في اللجنة الوزارية المشتركة، والسفير إيهاب فهمي، سفير مصر في تونس.

كما حضر المقابلة من الجانب التونسي، وزير الخارجية، ووزيرة التجارة وتنمية الصادرات، رئيسة الجانب التونسي في اللجنة الوزارية المشتركة، وسفير تونس في القاهرة.

واستهل الرئيس سعيد المقابلة بطلب نقل تحياته الخالصة لأخيه الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذي يكن له كل التقدير والاحترام، مؤكدًا أن الرئيس السيسي اختصر المسافة في الزمن، واختصر المسافة في التاريخ، وأنقذ مصر في مرحلة تاريخية صعبة مرت بها، ثم أطلق نهضة عمرانية وتنموية، رآها الرئيس سعيد بنفسه خلال زيارته لمصر.

 

وقال الرئيس التونسي إن إنجازات ونجاحات مصر ستظل مصدر فخر لنا، ونحن نريد أن نتكاتف ونعبر سويًا إلى مرحلة من النمو والازدهار، تلبي تطلعات شعبنا الواحد في كل البلاد العربية.

ودعا الرئيس التونسي إلى استكشاف وتبني آليات تعاون غير تقليدية ترتقى بالتعاون بين الدول العربية، وفي مقدمتها التعاون الثنائي بين مصر وتونس، معربًا عن ترحيبه بما تم التوافق عليه بين الجانبين خلال أعمال الدورة الحالية للجنة المشتركة.

وفيما يخص الملفات الإقليمية، أكد الرئيس قيس سعيّد أن موقف مصر في ملف سد النهضة هو موقف تونس، وهذا شيء يمثل له شخصياً مبدأً لن يحيد عنه، لأن أمن تونس من أمن مصر القومي.

من جانبه، أعرب الدكتور مصطفى مدبولى عن جزيل الامتنان لكل مشاعر الود والتقدير التي يكنها الرئيس قيس سعيد تجاه مصر وشعبها وقيادتها، مضيفاً أن الرئيس السيسي طلب منه نقل رسالة للرئيس سعيد بأن مصر تدعم بشكل كامل كل ما تقوم به القيادة التونسية في هذا الظرف التاريخي لإصلاح المسار السياسي والدستوري، ووقوفها التام إلى جانب تونس الشقيقة.

كما توجه مدبولي بالشكر للرئيس سعيد على موقفه الراسخ والتاريخي لدعم مصر في ملف سد النهضة، مضيفا أنه موقف ليس بمستغرب على تونس الشقيقة، وقيادتها العروبية الحكيمة.

وفي سياق متصل، أطلع مدبولي الرئيس سعيد على ما تم التوافق عليه خلال الدورة الجارية للجنة المشتركة، لا سيما دورية عقد منتدى التعاون الاقتصادى المشترك، وبحث آليات تدشين خط ملاحى منتظم، بالإضافة إلى التوافق على أن يكون عام ٢٠٢٢- ٢٠٢٣ عاماً للتعاون الاقتصادى بين مصر وتونس.

وأكد مدبولي أن توقيع مذكرات التفاهم اليوم لن يكون مراسمياً فقط، بل سيتم متابعة التنفيذ الدقيق لما تم الاتفاق عليه.

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على استعداد مصر لأن تضع كل خبراتها في مجال تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية في خدمة تونس الشقيقة، معرباً عن كل الدعم لتونس في مسارها لتحقيق الإصلاح الاقتصادى الذي يتواكب مع مسار الإصلاح الدستوري والسياسي الذي وضع الرئيس سعيّد خارطة الطريق له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.