«محمود نعسان» يصدر رواية بعنوان «وحي السراب»

عن دار اسكرايب للنشر والتوزيع في مصر صدر حديثاً للكاتب الكردي السوري «محمود محمد نعسان» روايته الأولى، التي حملت عنوان «وحي السراب»، الرواية التي تحمل تسعة عشر فصلاً، تتألف من مائة وخمس وستين صفحة، ليكون الغلاف من تصميم الفنّان التشكيلي الكردي «أصلان مَعمو».

وعن روايته قال نعسان: «وحي السراب محاولة – ولا أدعي الكمالية – لكسر تابوهات اجتماعية حياتية تخص كل مجتمعاتنا على وجه الخصوص وهي دعوة للتفكير العقلي الناقد في كل أمر حياتي نقوم به ونبني عليه قناعاتنا وبكل تصرف ينتج عن لا وعي».

وهذا مقطع من الرواية:
«من غير المنطق أن يتزوج السخي بالبخيلة، أو الاجتماعية بالانطوائي، وهذه الأمور لا تُكشف من أول جلسة ولا اثنتين ولا ثلاثة ربما، ستبقى هناك صفات لن تكتشفها إلا بعد الزواج العملي، ولكن جلسات التعارف والدراسة والتحليل الشخصي ستقلل نسبة الصدمة التي ستتعرض لها، وقد تعطيك مؤشراً للتراجع، التراجع الذي هو خير من الطلاق، لذا يجب أن تُنشر هذه الثقافة بين العامة ويصبح عُرف وعادة؛ لأن الشرع سمح به، ولأن فيه فوائد جمة، لا تُدرك إلا بعد الزواج والتعرف على ما تكره من الصفات في شريكك، فإذا كنت لا تستطيع أن تشتري السمك وهو في الماء ولن نخسر فيها إلا بعض المال الذي تستطيع تعويضه، فكيف تختار شريكة لا تعرف إلا مظهرها الخارجي؟! والمظهر الخارجي لن تعرفه بعد المساحيق، فحين تقع الطامة سيندم النادم في وقت لن يعود عليه الندم إلا بالخسران والحسران، والذكي مَن يستفيد من تجاربه وأخطائه، لكن الأذكى مَن يستفيد من تجارب وأخطاء غيره.
الكثير من أمور حياتنا التي نمارسها باعتياد ووراثة تكون في قاع الحضيض، لو تركنا لفطرتنا وعقولنا الحكم لما عانينا في تحصيل الصحيح، لكن تلقيناها دون تمحيص، دون عرضها على الفطرة، دون وضعها تحت مجهر العقل، هذا الأمر يشمل كل أمور الحياة من دين أو المال الذي نقضي حياتنا في حصده على حساب صحتنا وقتل رغباتنا في الأشياء التي نحبها ومن ثم تأتي الورثة تستلذ بتعبنا وحصاد عمرنا، هم ليسوا مذنبين، الذنب ذنبنا عندما حوّلنا المال من وسيلة إلى غاية، من حمار نركبه إلى حمار…، العمل الذي نقضيه تحت رحمة الآخرين ولا نتجرأ أن يكون نحن أصحاب العمل والإدارة ونكون محرك إطار، الأمر الذي يجعلنا لا نتقن عملنا كما طُلب منا، وفهمنا العام ونظرتنا للحياة والزواج جزء مهم منها، من هذا الذي يحاسب نفسه في العام مرة؟ ويعيد تشكيل نظرته للأمور؟ من هذا الذي مستعد للتخلي عن أمتن قناعاته عندما يكتشف أنه خطأ؟ إنه الإنسان فقط! ولكن ليس أي إنسان، بل هو إنسان الإنسان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.