لماذا اختار الفرنسيون ماكرون لولاية رئاسية ثانية؟

أيمن الأمين

مؤشرات كثيرة هي التي دفعت بالشارع الفرنسي لاختيار إيمانويل ماكرون لولاية رئاسية ثانية، لعل أبرزها علاقة الرجل الوطيدة بدول الاتحاد الأوروبي، وكذلك وضعه فرنسا في صدارة القرار الدولي في القضايا المصيرية.بحسب مراقبين.

مراقبون رأوا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ساعد في وضع فرنسا ضمن أفضل البلدان الأوروبية، كما استطاع بالشراكة مع القيادة المصرية في تحديد مصير الليبيين وانهاء الاقتتال الداخلي في ليبيا، إلى جانب دعمه الصريح والعلني لأوكرانيا في حربها ضد الروس.

وقبل ساعات، أعيد انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا لولاية ثانية بعدما تغلب على منافسته من اليمين المتطرف مارين لوبان، بحسب تقديرات أولى نشرتها مراكز الاستطلاع.

ووفق تقارير إعلامية، فقد حصد ماكرون الوسطي الليبرالي ما بين 57,6 و58,2 في المئة من الأصوات متقدما على مرشحة التجمع الوطني التي حازت ما بين 41,8 و42,4 في المئة من الأصوات، بحسب تلك التقديرات.

من جهتها، أعربت لوبان عن امتنانها للأشخاص الذين صوتوا لها في المقاطعات، في الريف وفي أقاليم ما وراء البحار الفرنسية.

وأضافت أنها ستخوض “معركة كبيرة من أجل الانتخابات التشريعية” المقرر إجراؤها في يونيو المقبل.

في سياق متصل، هنأ رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، ماكرون على فوزه، قائلا إنه يتطلع إلى العمل مع “واحد من أقرب وأهم حلفائنا”.

كما هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على فوزه في الانتخابات الرئاسية لفترة جديدة.

وقال الرئيس عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك“: “أتقدم بالتهنئة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علي فوزة في الانتخابات الرئاسية لفترة رئاسية جديدة، متمنياً له استكمال مسيرته وقيادة بلادة إلي مزيد من التقدم والازدهار“.

بينما عرض المستشار الألماني، أولاف شولتز، استمرار التعاون الفرنسي الألماني، والذي يعتبر محرك التكامل الأوروبي.

في الغضون، رحب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بالنتيجة، وهنأ ماكرون بفوزه المتوقع، وأضاف في تغريدة نشرها أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى فرنسا ملتزمة بالمشروع وسط فترة مضطربة في القارة.

وانضمت إليه رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، التي تقول إنها تتطلع إلى العمل مع الرئيس الذي أعيد انتخابه مرة أخرى.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، إن إعادة الانتخاب كانت “رائعة”.

في السياق، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته “إنني أتطلع إلى مواصلة تعاوننا المكثف والبناء داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وإلى زيادة تعزيز العلاقات الممتازة بين بلدينا”.

فيما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أنه “يتطلع إلى مواصلة العمل” مع ماكرون بعد إعادة انتخابه.

في حين، رأى محللون، أن وجود لوبان في قصر الإليزيه كان سيكون له تداعيات هائلة على استقرار الاتحاد الأوروبي.

ووفق تقارير فرنسية داهلية، وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية فقد بلغت نسبة المشاركة في هذه الجولة من الانتخابات 63,23 بالمئة أي أقل بنقطتين مقارنة بانتخابات عام 2017، بينما بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 28 بالمئة .

وكانت نسبة المشاركة بلغت عند منتصف النهار 26,41%، أقل بنقطتين عن انتخابات عام 2017، وذلك بحسب بيانات وزارة الداخلية.

كذلك، تعد هذه النسبة أقل مثيلتها في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعامَي 2012 و2007 .

وهي قريبة من النسبة التي سجّلت عام 2002 عندما تواجه المرشح اليميني جان-ماري لوبان وجاك شيراك.

من ناحية أخرى، ارتفعت نسبة المشاركة بشكل طفيف مقارنة بالدورة الأولى من الانتخابات التى جرت قبل أسبوعين، حيث بلغت نسبة المشاركة 25,48 %.

ويفترض أن تعرف التقديرات الأولى لنتائج هذه الجولة من الانتخابات حوالي الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

وقد تبين في الجولة الأولى من الانتخابات أن هناك استياء عارما من سياسة الوسطية التي تبناها ماكرون طيلة السنوات الماضية، إذ دعم أكثر من نصف الناخبين مرشحين ينتمون لأقصى اليمين أو أقصى اليسار.

وقد أيّد أكثر من واحد من كل خمسة ناخبين المرشح اليساري جان لوك ميلينشون، الذي جاء في المركز الثالث، بفارق ضئيل عن مارين لوبان في الجولة الأولى من هذه الانتخابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.