تهميش متعمد من طهران.. كورونا يفترس الأحواز.. الفيروس يتضاعف 200 % جنوب إيران

أيمن الأمين

تستمر دولة الاحتلال الإيراني استهداف المكون العربي المحتل “الأحواز” في جنوب إيران، على خلفية تهميش طهران لأهالي تلك المنطقة من العرب الأحواز، وعدم توفير المستلزمات الطبية لهم لمواجهة فيروس كورونا القاتل.

وأعلن غلام رضا شريعتي، محافظ الأحواز، جنوب غرب إيران، زيادة بنسبة 200% بعدد مرضى فيروس كورونا في المحافظة خلال شهر، في وقت تتواصل تحذيرات نواب ومسؤولين في إيران من قفزة جديدة أو موجة ثانية للوباء الذي حصد الآلاف في البلاد التي تعد واحدة من أشد دول الشرق الأوسط تضرراً.

وأكد في حديث خلال مقابلة مع التلفزيون الحكومي، أن عدد المصابين في المستشفيات زاد بنسبة 60% دون أن يذكر رقمًا دقيقًا لإجمالي عدد الإصابات والوفيات في المحافظة.

ووفقاً لبعض التقارير الصحافية في وسائل إعلام محلية، فقد تم تسجيل 200 حالة جديدة في المتوسط يومياً في المحافظة خلال الأيام الأخيرة.

إلى ذلك، قال شريعتي إن 9 مدن في المحافظة مغلقة حالياً للحيلولة دون انتشار الوباء.

يأتي هذا بعد أن أعلن زين الدين موسوي، حاكم مدينة عبادان، جنوب إقليم الأحواز،أمس الأحد، أن المدينة ستدخل الحجر الصحي الكامل، وستغلق مداخلها من جهة مدينتي الأحواز ومعشور.

وفي حين أكد المحافظ أن كورونا أكثر انتشاراً في ضواحي المدن، أعلنت المديرية العامة لسجون محافظة الأهواز أن الاختبارات أثبتت إصابة عدد من السجناء لكنهم سيتمكنون من التعافي دون الحاجة إلى دخول المستشفى.

يذكر أن “الأحواز” هو إقليم عربي واقع جنوب غربي إيران تفصلة من هضبة فارس حدود طبيعية إلا وهي سلسلة جبال زاجرس، ويقع على رأس الخليج بالقرب من جنوب العراق والكويت، تقطنه قبائل عربية، تعود أصولها بحسب مؤرخين إلى قبائل من بني كعب وبني تميم وآل كثير وآل خميس وبني كنانة وبني طرف وخزرج وربيعة والسواعد وغيرهم.

ويظل ذلك المكون العربي “الأحواز” تحت رحمة النظام الإيراني، والذي لم يتوان يوما في اضطهاد وقمع الشعب العربي الأحوازي والزج بهم داخل السجون قبل أن يأمر بإعدامهم.

ويعاني إقليم الأحواز المحتل، والذي يبلغ عدد سكانة أكثر من 12 مليون عربي، وعلى الرغم من ثروة الأحواز من الموارد الطبيعية، إلا أن الإقليم يعاني من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي الشديد ومستويات عالية من تلوث الهواء والماء، أدى استمرار نقص الاستثمار في إقليم الأحواز المحتل من قبل إيران إلى تفاقم الفقر والتهميش والإهمال المتعمد من قبل سلطات الاحتلال الفارسي.

كما يواجه الأحوازيون تمييزًا راسخًا يحد من المساواة في الحصول على التعليم والتوظيف والسكن اللائق والمناصب السياسية، على الرغم من الدعوات المتكررة للتنوع اللغوي، تظل اللغة الفارسية هي اللغة الوحيدة للتعليم في الأحواز.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.