أحمد النومي يكتب.. ولاد الافاعي.. وصنع ثورة افتراضية

 

قلنا من قبل ولا نزال تكررها .. مصر مستهدفة .. والذئاب تعوى فى محيط أمننا القومى من كافة الاتجاهات .. وأصبحت كل دوائر الأمن القومي المصري لاسيما الدائرتين العربية والإفريقية على صفيح ساخن … ما يحدث جنوبا فى إثيوبيا ومحاولة فرض أمر واقع على الدولة المصرية من خلال سد النهضة وخطة تعطيش مصر ولى ذراعها ،او ما يحدث غربا فى ليبيا واللعب التركى والقطرى والغربى لصنع حالة فوضى وتكوين دويلات وميليشيات مسلحة الهدف منها فى النهاية مصر ،او ما يحدث شرقا سواء فى سيناء ومحاولة اختطافها من الوطن وتكوين إمارة مسلحة أو توطين الفلسطينيين على حساب الارض المصرية ، أو إثارة الفتن والصراعات داخل المملكة العربية السعودية ،ومحاولة القضاء على الدولة السورية التى تصارع من أجل البقاء او على المستوى الداخلي من خلال محاولة خنق الدولة المصرية على المستوى الاقتصادي من خلال ضرب السياحة أو احداث شلل فى موارد الدولة من العملة الصعبة ، ورغم شراسة كل هذه الحروب ،نجحت الدولة بأجهزتها المختلفة فى التصدى لها داخليا وخارجيا ،ونجحت فى إفشال كل هذة المخططات التى رسمها من قبل برنارد لويس ضمن مخطط تقسيم المنطقة العربية .
لكن تبقى المعركة الأخطر والاشرس ،وهى محاولة تزييف الوعي وبث الشائعات والتشكيك فى كافة مؤسسات الدولة وكل الإنجازات التي تحققت حلال السنوات الماضية ،من خلال ما يعرف بحروب الجيل الرابع “حرب الإعلام” ،واستغلال قلة وعى المصريين وتفشى الامية ،ولعل ما تحاول فعله قنوات تركيا وقطر مؤخراً خير دليل على ذلك ،من تطبيق نظرية كيف تصنع قوض من لاشيء ،ومحاولة مستميتة لتصدير صورة للرأى العام المحلي والخارجي أن هناك ثورة في مصر تطالب بإسقاط النظام ،وللاسف حتى الآن فشلت الدولة المصرية فى الانتصار في هذة المعركة ، بسبب عدم تطوير أداء الإعلام لاسيما الفضائى ،والاعتماد على وجوه محروقة ،وغياب وجوة أكثر احترافية فى التعامل بذكاء اعلامى ومهنية بعيدا عن الصراخ والصوت العالي. والجعجعة بدون لأزمة ..
اولاد الافاعي يلعبون اللعبة الأخطر وهى خلق أو صنع ثورة افتراضية ليس لها وجود على أرض الواقع ،فالحياة فى المحروسة تسير طبيعية ،وان كان هناك خروج لبعض الأفراد معروف توجهاتها واهدافها لا يعنى ذلك أن هناك ملايين نزلت الشوارع والميادين تطالب بإسقاط النظام .
لابد أن تكون الدولة وقفة حاسمة مع ملف الإعلام ومحاولة إسناد هذا الملف الأخطر الذى يمثل رأس حربة الدولة المصرية فى حربها مع هؤلاء لمن هم أهل الكفاءة وليس اهل الثقة ، مطلوب اعلام احترافي قادر على الرد على هذة الأبواق بمهنية وليس بأسلوب الردح ..
مصر مستهدفة ومطلوب اضعافها حتى لا تتحول الى قوى إقليمية تسبب خطر على مصالح العديد من الدول التى تناصبنا العداء ..
مصر تواجه معركة تزييف الحقائق واللعب فى العقول ،وهى أعنف وأخطر الف مرة من كل معاركها المسلحة التى خاضتها من قبل ..
حمى الله وطننا من شرور الفتن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.